الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

436

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« يُبَصَّرُونَهُمْ » : استئناف . أو حال تدلّ ( 1 ) على أن المانع عن السؤال هو التّشاغل دون الخفاء ، أو ما يغني عنه من مشاهدة الحال ، كبياض الوجه وسواده . وجمع الضميرين لعموم الحميم . « يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) » « وصاحِبَتِهِ وأَخِيهِ ( 12 ) » : حال من أحد الضّميرين . أو استئناف يدلّ على أنّ اشتغال ( 2 ) كلّ مجرم بنفسه بحيث يتمنّى أن يفتدي بأقرب النّاس وأعلقهم بقلبه ، فضلا أن يهتمّ بحاله ويسأل عنها . وقرأ ( 3 ) نافع والكسائي ، بفتح ميم « يومئذ » . وقرئ ( 4 ) بتنوين « عذاب » ونصب « يومئذ » به ، لأنّه بمعنى : تعذيب . « وفَصِيلَتِهِ » : وعشيرته الَّذين فصل عنهم . « الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) » : تضمّه في النسب ، أو عند الشّدائد . « ومَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً » : من الثّقلين ، أو الخلائق . « ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 ) » : عطف على « يفتدي » أي : ثمّ لو ينجيه الافتداء . و « ثمّ » للاستبعاد . « كَلَّا » : ردع للمجرم عن الودادة ودلالة على أنّ الافتداء لا ينجيه . « إِنَّها » : الضّمير « للنّار » ، أو مبهم يفسّره « لَظى ( 15 ) » ، وهو خبر أو بدل أو للشّأن ، و « لظى » مبتدأ خبره « نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) » : وهو اللَّهب الخالص . وقيل ( 5 ) : علم للنّار ، منقول من اللَّظى ، بمعنى : اللَّهب . وقرأ ( 6 ) حفص : « نزّاعة » بالنّصب على الاختصاص ، أو الحال المؤكّدة ، أو المنتقلة ، على أنّ لظى بمعنى : متلظَّية ( 7 ) . و « الشّوى » الأطراف . أو جمع شواة ، وهي جلدة الرّأس .

--> 1 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ : بدل . 2 - ليس في ق ، م . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - قوله : « على أنّ لظى بمعنى : متلظَّية » إنّما قال ذلك لحصول العامل وصاحب الحال .